سجل إميلك وتوصل بمواضيعنا :

الدنيا متاع الغرور والدال على الخير كفاعله


الدنيا متاع الغرور


أخية: الدنيا جميلة ساحرة، تسحر القلوب والأبصار، وهذا من تمام الابتلاء والاختبار.
«الدنيا حلوة خضرة، وإن الله تعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء» [رواه مسلم].


التنافس المذموم والتنافس المحمود على لذائذ هذه الدنيا التي لا تساوي جديًا أسكا ميتًا.
فوالله للدنيا أهون على الله من هذا أي الجدي الأسك، بيد أن الغرور يعمي ويصم عن حقيقتها الزائفة.
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} [الكهف: 45]. هشيمُ تسفه الريح وكأن شيئًا لم يكن.


التنافس العجيب فيما يخص المرأة المسلمة اليوم ما هو إلا دليل على أنها بلغت مبلغًا عظيمًا في انغماسها في هذه الدنيا، أخية هذه الدنيا مزينة في القلوب.
قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّـهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14].


فمن مستقل، ومستكثر.


فأما المستقل فهو الذي أخذ حاجته التي تعينه إلى الآخرة ولم تكن حجر عثرة في طريقه.


وأما المستكثر: فهو ذلك الذي انغمس، والتهى، ومن ثم ضل عن رحلته الحقيقية.


إن الإسراف في تلبية الرغبات عن كثير من النساء، ما هو إلا مؤشرٌ على حب هذه الدنيا، وبالمقابل الإحجام عن البذل والإِنفاق في سبيل الله، اللهث وراء كل جديد، ومتابعة آخر صرخات (الموضة) أصبح ذلك سمة ظاهرة عند نساء المؤمنين، واللاتي من المفترض أن يكن مثالًا للرزانة، والرجحان.

أخية تأملي هذا الحديث العجيب يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي ربه فيه ويصل به رحمه، ويعلم لله فيه حقًا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهو بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء» [أخرجه الترمذي وسنده صحيح].
أخيَّة أي الطريق ترغبين التوجه إليه.
فالسلامة في الطريق الأول والثاني حيث جمعتهما النية الصادقة، وأما الثالث والرابع فهما إلى الشقاء.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting